محامي تعويضات في مصر | أنواع دعاوى التعويض وإجراءات المطالبة

محامي تعويضات

تنشأ المطالبة بالتعويض عن مصادر متعددة، منها الإخلال بالتزام تعاقدي، أو ارتكاب فعل ألحق بالغير خسارة مادية أو ضررًا أدبيًا، أو صدور قرار إداري ترتب عليه ضرر.

ولا يكفي وقوع الضرر وحده للحكم بالتعويض، وإنما يجب تحديد مصدر المسؤولية وإثبات الضرر وعلاقة السببية بينه وبين الخطأ أو الإخلال أو القرار محل النزاع، مع مراعاة القواعد الخاصة بكل نوع من دعاوى التعويض.

ويساعد محامي تعويضات في مصر في دراسة الوقائع والمستندات، وتحديد الأساس القانوني للمطالبة، وتقييم وسائل الإثبات، واختيار الدعوى والجهة القضائية المختصة، ثم مباشرة الإجراءات اللازمة للمطالبة بالتعويض.

ما المقصود بدعوى التعويض؟

دعوى التعويض هي وسيلة قانونية يطالب من خلالها المضرور بجبر الضرر الذي أصابه، متى توافرت المسؤولية القانونية وثبت الضرر وعلاقة السببية بينه وبين الفعل أو الإخلال محل المطالبة.

وقد تنشأ المسؤولية عن الإخلال بالتزام مصدره عقد، فتكون مسؤولية عقدية، أو عن ارتكاب خطأ أضر بالغير دون وجود رابطة تعاقدية، فتكون مسؤولية تقصيرية. وقد يرتبط طلب التعويض أيضًا بقرار أو تصرف إداري صادر عن جهة الإدارة بوصفها سلطة عامة.

وتقرر المادة 163 من القانون المدني المصري أن: «كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض»، وهي القاعدة العامة للمسؤولية التقصيرية. أما التعويض عن الإخلال بالعقد فتطبّق عليه القواعد المنظمة للمسؤولية العقدية وبنود العقد بحسب طبيعة الالتزام.

ولذلك لا تخضع جميع دعاوى التعويض لقواعد أو إجراءات واحدة؛ بل يجب تحديد مصدر المسؤولية ونوع الضرر أولًا، لمعرفة الأساس القانوني للدعوى والجهة القضائية المختصة ووسائل الإثبات المطلوبة.

ما دور محامي تعويضات؟

لا يقتصر دور محامي التعويضات على إعداد صحيفة الدعوى، وإنما يبدأ بفحص الوقائع والمستندات لتحديد مدى توافر المسؤولية القانونية، وقابلية الضرر للإثبات، والإجراء المناسب للمطالبة بالتعويض.

ويشمل دور المحامي بحسب طبيعة القضية:

  • تحديد مصدر المسؤولية، وما إذا كانت عقدية أو تقصيرية أو إدارية.
  • ترتيب الوقائع وتحديد الخطأ أو الإخلال أو القرار الذي تسبب في الضرر.
  • مراجعة العقود والمراسلات والمحاضر والتقارير وغيرها من الأدلة.
  • تحديد عناصر الضرر المادي والأدبي والجسدي والكسب الفائت، بحسب الحالة.
  • إثبات علاقة السببية بين الخطأ أو الإخلال والضرر المطلوب التعويض عنه.
  • فحص المواعيد ومدد التقادم قبل اتخاذ الإجراءات.
  • تحديد الأشخاص أو الجهات التي تُوجَّه إليها المطالبة.
  • تحديد المحكمة المختصة والأساس القانوني للدعوى.
  • توجيه الإنذارات والتفاوض بشأن التسوية متى كان ذلك مناسبًا.
  • إعداد صحيفة الدعوى وتحديد الطلبات وقيمة التعويض المطالب به.
  • طلب ندب خبير عند الحاجة إلى إثبات فني أو حسابي.
  • تقديم المستندات والمذكرات والرد على دفاع الخصم.
  • متابعة الدعوى وإجراءات تنفيذ الحكم بعد صدوره.

ويتحدد نطاق عمل المحامي بعد فحص مصدر الضرر والأدلة المتاحة والنتيجة التي يسعى إليها المتضرر، فقد تقتصر المهمة على التفاوض والتسوية، أو تتطلب إقامة دعوى تعويض ومتابعتها أمام المحكمة المختصة.

متى تحتاج إلى محامي تعويضات؟

تحتاج إلى استشارة محامي تعويضات عندما تتعرض لضرر مادي أو أدبي أو جسدي، وتريد معرفة مدى توافر المسؤولية القانونية والأدلة المطلوبة والإجراء المناسب للحصول على التعويض.

وتزداد أهمية الاستشارة القانونية في الحالات الآتية:

  • عند التعرض لإصابة أو اعتداء ترتب عليه ضرر.
  • إذا تسبب شخص أو جهة في إتلاف مال أو ممتلكات.
  • عند وقوع خسارة مالية نتيجة خطأ من الغير.
  • إذا أخل أحد أطراف العقد بالتزاماته وترتب على ذلك ضرر.
  • عند تأخر مطور عقاري في التسليم أو إخلاله بالتزام تعاقدي.
  • عند وجود ضرر ناتج عن معاملة أو نزاع تجاري.
  • إذا ارتبط الضرر بقرار أو تصرف صادر عن جهة إدارية.
  • عند رفض شركة التأمين صرف التعويض أو وجود خلاف حول قيمته.
  • إذا احتاج تقدير الضرر إلى تقرير طبي أو خبرة فنية أو محاسبية.
  • عند عدم وضوح المسؤول عن الضرر أو المحكمة المختصة.
  • قبل قبول تسوية أو توقيع مخالصة عن التعويض.
  • عند وجود دعوى جنائية مرتبطة بالواقعة محل التعويض.

وتساعد مراجعة الملف مبكرًا على الحفاظ على الأدلة، وتحديد المسؤول عن الضرر، ومراعاة مواعيد التقادم والإجراءات الواجب اتخاذها قبل رفع الدعوى أو قبول أي تسوية.

ما شروط استحقاق التعويض؟

يختلف الأساس القانوني للمطالبة بالتعويض بحسب ما إذا كانت المسؤولية عقدية أو تقصيرية أو إدارية، لكن الحكم بالتعويض يتطلب إثبات عناصر المسؤولية المرتبطة بنوع الدعوى.

وفي المسؤولية التقصيرية، تقوم المطالبة بالتعويض في الأصل على ثلاثة أركان رئيسية:

الخطأ

يجب إثبات صدور فعل أو امتناع يمثل إخلالًا بواجب قانوني وأدى إلى الإضرار بالغير. وتنص المادة 163 من القانون المدني المصري على أن: «كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض».

أما في المسؤولية العقدية، فيتمثل أساس المطالبة في عدم تنفيذ التزام ناشئ عن عقد صحيح، أو التأخر في تنفيذه، أو تنفيذه على نحو مخالف لما اتفق عليه.

الضرر

يجب أن يكون هناك ضرر محقق أصاب طالب التعويض في ماله أو جسمه أو مصلحته المشروعة أو اعتباره، بحسب طبيعة الواقعة.

ويشترط أن يكون الضرر مباشرًا وشخصيًا، وأن يكون قد وقع بالفعل أو أصبح وقوعه في المستقبل مؤكدًا، فلا يُحكم بالتعويض عن ضرر احتمالي لم يتحقق.

علاقة السببية

يجب إثبات أن الضرر كان نتيجة للخطأ أو الإخلال محل الدعوى. فإذا وقع الضرر بسبب أجنبي لا يُنسب إلى المدعى عليه، أو لم تثبت الصلة بين فعله والنتيجة، فقد تنتفي مسؤوليته عن التعويض.

ولا يكفي إثبات وقوع خسارة وحدها؛ بل يجب تحديد المسؤول عنها، وإثبات عناصر الضرر وقيمته، وربطها بالفعل أو الإخلال الذي تستند إليه الدعوى. ولهذا يفحص محامي التعويضات الوقائع والمستندات ووسائل الإثبات قبل تحديد مدى توافر شروط المطالبة.

من المسؤول عن دفع التعويض؟

الأصل أن يلتزم بالتعويض من ارتكب الخطأ الذي سبب الضرر، لكن قد تتعدد الأطراف المسؤولة، أو يقرر القانون مسؤولية شخص عن فعل غيره أو عن الأشياء التي يتولى حراستها.

تعدد المسؤولين عن الضرر

إذا اشترك أكثر من شخص في إحداث الضرر، تقرر المادة 169 من القانون المدني تضامن المسؤولين عن العمل الضار في الالتزام بالتعويض، وتكون المسؤولية بينهم بالتساوي ما لم يحدد القاضي نصيب كل منهم.

مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه

تنظم المادة 174 من القانون المدني مسؤولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى وقع الفعل أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها. وتقوم رابطة التبعية متى كانت للمتبوع سلطة فعلية في رقابة التابع وتوجيهه.

مسؤولية حارس الأشياء والآلات

تقرر المادة 178 من القانون المدني مسؤولية حارس الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة  أو حارس الآلات الميكانيكية عما تحدثه من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.

اشتراك المضرور في وقوع الضرر

إذا أسهم المضرور بخطئه في وقوع الضرر أو زيادة آثاره، تجيز المادة 216 للمحكمة تخفيض مقدار التعويض أو عدم الحكم به، بحسب مدى تأثير خطأ المضرور في النتيجة.

ولذلك يجب قبل رفع الدعوى تحديد مرتكب الفعل وجميع المسؤولين عنه قانونًا، وبيان دور كل طرف، والتحقق مما إذا كان سلوك المضرور قد أسهم في إحداث الضرر أو زيادة مقداره.

ما أنواع دعاوى التعويض؟

تختلف دعاوى التعويض بحسب مصدر المسؤولية وطبيعة العلاقة بين الأطراف والواقعة التي ترتب عليها الضرر. ومن أبرز أنواعها:

التعويض عن المسؤولية التقصيرية

تنشأ المسؤولية التقصيرية عندما يرتكب شخص خطأ يسبب ضررًا للغير دون أن يكون التعويض قائمًا على إخلال بعقد بينهما.

ويستند هذا النوع إلى المادة 163 من القانون المدني المصري، ويشمل صورًا متعددة، مثل الاعتداء على الأشخاص، وإتلاف الممتلكات، وحوادث السيارات، والإصابات الناتجة عن الإهمال، وغيرها من الأفعال الضارة.

ويمكن الرجوع إلى خدمة القضايا المدنية عند الحاجة إلى دراسة المسؤولية المدنية وإجراءات المطالبة بالتعويض.

 التعويض عن الإخلال بالعقد

تقوم المسؤولية العقدية عندما يخل أحد أطراف عقد صحيح بالتزام ناشئ عنه، سواء بعدم التنفيذ أو التأخر فيه أو تنفيذه بطريقة تخالف الاتفاق، ويترتب على ذلك ضرر للطرف الآخر.

وتتطلب دراسة المطالبة مراجعة العقد وملحقاته والمراسلات والإنذارات وإثباتات التنفيذ والسداد، مع تحديد الالتزام الذي وقع الإخلال به والضرر المباشر الناتج عنه.

التعويض المرتبط بالجرائم

قد يترتب على الجريمة ضرر مادي أو أدبي يصيب المجني عليه أو غيره، ويجوز لمن أصابه ضرر مباشر بسببها المطالبة بالتعويض متى توافرت شروط المسؤولية.

ويجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعي بالحقوق المدنية أمام المحكمة الجنائية في الأحوال ووفق الإجراءات التي يحددها قانون الإجراءات الجنائية الساري، أو أن يطالب بالتعويض أمام المحكمة المدنية المختصة بحسب ظروف الواقعة.

ويتطلب تحديد المسار المناسب دراسة طبيعة الجريمة والضرر الناتج عنها، ومرحلة الدعوى الجنائية، والمستندات والأدلة المتاحة، ومدى ارتباط الضرر بالفعل محل الاتهام.

التعويض عن القرارات والتصرفات الإدارية

يجوز طلب التعويض عن قرار أو تصرف إداري غير مشروع إذا ترتب عليه ضرر وتوافرت عناصر مسؤولية الجهة الإدارية.

ويختص مجلس الدولة بالمنازعات الإدارية وفقًا للمادة 190 من الدستور، كما تحدد المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نطاق اختصاص محاكمه، ومنه طلبات التعويض المرتبطة بالقرارات الإدارية في الأحوال التي ينظمها القانون.

ولا يتحدد الاختصاص بمجرد كون أحد أطراف النزاع جهة إدارية، وإنما بحسب طبيعة التصرف وما إذا كانت الجهة قد تصرفت بوصفها سلطة عامة.

التعويض في المنازعات التجارية

تنشأ المطالبة بالتعويض في المجال التجاري عن الإخلال بعقود التوريد والتوزيع والمقاولات والشراكة وتقديم الخدمات، أو التأخر في التنفيذ، أو غير ذلك من المعاملات المرتبطة بالنشاط التجاري.

ويقتضي تحديد المسؤولية فحص العقود والمراسلات والفواتير والدفاتر والتقارير المالية، وبيان الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته نتيجة الإخلال. ويمكن الرجوع إلى خدمة القضايا التجارية لدراسة النزاع والإجراءات المتاحة.

التعويض عن الأخطاء المهنية والطبية

يمكن أن تنشأ المطالبة بالتعويض عن خطأ مهني أو طبي ألحق ضررًا بالمضرور، متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما.

وغالبًا ما تتطلب هذه الدعاوى خبرة فنية أو تقارير متخصصة لتحديد طبيعة الخطأ ومدى ارتباطه بالضرر محل المطالبة.

التعويض عن إصابات العمل والفصل غير المشروع

تخضع المطالبات المرتبطة بإصابات العمل أو الفصل غير المشروع للقواعد التي تنظم علاقة العمل والتأمينات الاجتماعية، إلى جانب القواعد العامة للمسؤولية متى انطبقت.

ويجب في هذه الحالات تحديد صفة العامل وطبيعة الإصابة أو قرار إنهاء العمل والمستندات والمواعيد والإجراءات الخاصة بالنزاع قبل تحديد طريق المطالبة.

ما الأضرار التي يمكن المطالبة بالتعويض عنها؟

لا يكفي إثبات وقوع خطأ أو إخلال بالالتزام، بل يجب أن يترتب عليه ضرر محقق ومباشر أصاب طالب التعويض. وتختلف عناصر الضرر بحسب طبيعة الواقعة وما يمكن إثباته من مستندات وأدلة.

الضرر المادي

هو الضرر الذي يصيب الشخص في ماله أو ذمته المالية، مثل تكاليف العلاج أو إصلاح الممتلكات، أو فقد الدخل، أو تحمل مصروفات نتيجة الواقعة، أو انخفاض قيمة مال أو أصل مملوك له.

الضرر الجسدي

يشمل الإصابات وما ينتج عنها من عجز مؤقت أو دائم، وتكاليف العلاج والتأهيل، وفقد القدرة على العمل أو انخفاضها، إلى جانب ما يصاحب الإصابة من آلام أو آثار نفسية متى أمكن إثباتها.

الضرر الأدبي

هو ما يصيب الشخص في شعوره أو اعتباره أو سمعته أو كرامته، أو يسبب له ألمًا نفسيًا نتيجة الواقعة. وتنظم المادة 222 من القانون المدني المصري التعويض عن الضرر الأدبي، ولا ينتقل الحق فيه إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء. كما يجوز الحكم للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية بالتعويض عما يصيبهم من ألم من جراء وفاة المصاب.

الخسارة الفعلية والكسب الفائت

يشمل التعويض، وفقًا للمادة 221 من القانون المدني، ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للخطأ أو الإخلال محل المطالبة.

ولا يكفي الادعاء بفوات ربح محتمل، بل يجب تقديم أدلة جدية توضح أن الكسب كان متوقعًا على أسس واقعية وأن الواقعة حالت دون تحقيقه.

الضرر المستقبلي

يجوز التعويض عن الضرر المستقبلي إذا كان وقوعه مؤكدًا ويمكن تقدير آثاره، مثل استمرار تكاليف العلاج أو ثبوت عجز يؤثر في القدرة على الكسب. أما الضرر الاحتمالي الذي لم يتأكد وقوعه فلا يُحكم بالتعويض عنه.

كيف تحدد المحكمة طريقة التعويض وقيمته؟

في دعاوى المسؤولية عن العمل غير المشروع، تقدر المحكمة قيمة التعويض في ضوء عناصر الضرر المثبتة وظروف الواقعة، وفقًا للمادة 170 من القانون المدني، مع مراعاة القواعد الواردة في المادتين 221 و222.

ويشمل التعويض ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، متى كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، كما يجوز التعويض عن الضرر الأدبي عند توافر شروطه القانونية.

وإذا تعذر على المحكمة تحديد مدى الضرر بصورة نهائية وقت صدور الحكم، جاز لها أن تحتفظ للمضرور بالحق في طلب إعادة النظر في تقدير التعويض خلال مدة تحددها.

والأصل أن يُقدَّر التعويض بالنقد، لكن المادة 171 من القانون المدني تجيز للمحكمة، بحسب ظروف الدعوى، أن تقرر أداء التعويض على أقساط أو في صورة إيراد مرتب، مع جواز إلزام المدين بتقديم تأمين.

كما يجوز للمحكمة، بناءً على طلب المضرور وبحسب الظروف، أن تأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو بأداء أمر معين متصل بالفعل غير المشروع، على سبيل التعويض.

ولا توجد قيمة ثابتة تنطبق على جميع دعاوى التعويض؛ إذ يتحدد المبلغ وفقًا لطبيعة الضرر وعناصره المثبتة، والمستندات المقدمة، وتقارير الخبرة، ومدى ارتباط كل عنصر بالفعل الموجب للمسؤولية.

ما الأوراق المطلوبة لرفع دعوى تعويض في مصر؟

تختلف المستندات المطلوبة بحسب مصدر المسؤولية ونوع الضرر والجهة المختصة. ولذلك لا توجد قائمة واحدة تنطبق على جميع دعاوى التعويض.

وقد يشمل ملف الدعوى، بحسب الحالة:

  • بطاقة الرقم القومي أو مستند إثبات صفة طالب التعويض.
  • التوكيل الرسمي الصادر للمحامي.
  • العقود والاتفاقيات والملاحق المرتبطة بالنزاع.
  • المراسلات الورقية والإلكترونية المتبادلة بين الأطراف.
  • الإنذارات والإخطارات الرسمية وما يثبت إعلانها.
  • إيصالات السداد والتحويلات البنكية والفواتير والمستندات المالية.
  • محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة والأحكام الجنائية المرتبطة بالواقعة.
  • التقارير الطبية وشهادات العلاج وفواتير الأدوية والمستشفيات.
  • تقارير الخبراء والمعاينات الفنية وتقديرات تكاليف الإصلاح.
  • الصور ومقاطع الفيديو وغيرها من الأدلة المرتبطة بالضرر، مع بحث حجيتها وطريقة تقديمها.
  • المستندات التي تثبت الخسارة المالية أو توقف الدخل أو فوات الكسب.
  • القرار الإداري محل النزاع والتظلمات والمكاتبات المتبادلة مع الجهة الإدارية.
  • وثائق التأمين والمطالبات والمراسلات مع شركة التأمين.
  • شهادة الوفاة وإعلام الوراثة والمستندات الدالة على الصفة عند المطالبة بتعويض مرتبط بوفاة المضرور.
  • أي أحكام أو دعاوى أو محاضر سابقة لها صلة بالواقعة.

ويجب تقديم الأصول أو الصور الرسمية متى تطلبت الإجراءات ذلك، وترتيب المستندات بما يوضح تسلسل الواقعة والضرر الناتج عنها.

ولا يؤدي وجود محضر أو تقرير طبي أو عقد بمفرده إلى استحقاق التعويض؛ إذ يجب تقييم المستندات مجتمعةً لإثبات المسؤولية والضرر وعلاقة السببية وقيمة المطالبة.

ما خطوات رفع دعوى تعويض؟

تمر المطالبة بالتعويض بعدة مراحل تختلف تفاصيلها بحسب مصدر المسؤولية وطبيعة الضرر والجهة المختصة.

1. دراسة الواقعة وتحديد مصدر المسؤولية

تبدأ الإجراءات بترتيب الوقائع زمنيًا، وتحديد الفعل أو الإخلال أو القرار الذي تسبب في الضرر، وما إذا كانت المسؤولية عقدية أو تقصيرية أو إدارية أو مرتبطة بجريمة.

2. تحديد المسؤول عن الضرر

يتم تحديد الشخص أو الجهة التي تُنسب إليها المسؤولية، والتحقق من صفتها وعلاقتها بالواقعة. وقد تتعدد الجهات المسؤولة عن الضرر بحسب ظروف الدعوى.

3. فحص التقادم والمواعيد القانونية

يجب التأكد من عدم انقضاء المدة المقررة للمطالبة، وتحديد الإجراءات التي تقطع التقادم أو توقفه وفقًا للقانون، لأن مدد التقادم تختلف باختلاف مصدر المسؤولية وطبيعة الحق.

4. جمع الأدلة وإثبات الضرر

تُجمع العقود والمراسلات والمحاضر والتقارير الطبية والفواتير وإثباتات السداد والصور وتقارير المعاينة وغيرها من المستندات التي تثبت الواقعة والضرر.

وقد يلزم اتخاذ إجراء سريع للمحافظة على الدليل، مثل إثبات الحالة أو إجراء معاينة أو الحصول على تقرير فني، قبل تغير معالم الضرر.

5. إثبات علاقة السببية

يجب بيان أن الضرر المطلوب التعويض عنه نتج مباشرة عن خطأ المدعى عليه أو إخلاله أو القرار محل النزاع، لأن وقوع الضرر وحده لا يثبت مسؤولية الطرف الآخر عنه.

6. تقدير عناصر التعويض

يتم تحديد الأضرار المادية والأدبية والجسدية، وما لحق بالمضرور من خسارة وما فاته من كسب، مع إعداد المستندات التي تساعد على إثبات كل عنصر من عناصر المطالبة.

7. توجيه الإنذار أو اتخاذ الإجراء السابق على الدعوى

قد تستلزم طبيعة النزاع توجيه إنذار رسمي أو تقديم مطالبة أو تظلم أو اللجوء إلى لجنة مختصة قبل رفع الدعوى. كما يمكن التفاوض بشأن التسوية إذا كانت تحقق مصلحة المتضرر وتحفظ حقوقه.

8. تحديد المحكمة المختصة

يتم تحديد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي والمحلي قبل رفع الدعوى.

فقد تختص المحاكم المدنية أو الاقتصادية أو العمالية أو الجنائية بنظر المطالبة بحسب أصل النزاع، بينما تختص محاكم مجلس الدولة بالمنازعات الإدارية التي تدخل في ولايتها.

9. إعداد صحيفة الدعوى وإعلانها

تُصاغ صحيفة الدعوى متضمنةً أطراف النزاع وتسلسل الوقائع والأساس القانوني وعناصر الضرر وقيمة التعويض والطلبات، ثم تُودع أمام المحكمة المختصة ويُعلن بها المدعى عليه وفقًا للإجراءات القانونية.

10. نظر الدعوى والخبرة

يتولى المحامي تقديم المستندات والمذكرات والرد على دفاع الخصم. وقد تقرر المحكمة ندب خبير لبحث المسائل الفنية أو الطبية أو الهندسية أو الحسابية اللازمة لتحديد المسؤولية أو مقدار الضرر.

11. صدور الحكم وتنفيذه

بعد صدور الحكم واستنفاد طرق الطعن أو صيرورته واجب التنفيذ، تبدأ إجراءات التنفيذ لتحصيل مبلغ التعويض المحكوم به وفقًا للقواعد القانونية المقررة.

 

ما الفرق بين التعويض المدني والتعويض الإداري؟

يرتبط الفرق بين التعويض المدني والتعويض الإداري بمصدر المسؤولية وطبيعة التصرف والجهة القضائية المختصة.

ينشأ التعويض المدني عن الإخلال بعقد أو ارتكاب فعل ضار في العلاقات التي تخضع للقانون الخاص، وتختص بنظره محاكم القضاء العادي، مع تحديد المحكمة المدنية أو الاقتصادية أو العمالية أو الجنائية المختصة بحسب أصل النزاع وقيمته وطبيعته.

أما التعويض الإداري فيرتبط بقرار أو تصرف أو عقد إداري يدخل في نطاق القانون العام، ويصدر عن جهة الإدارة عند ممارستها سلطات وامتيازات السلطة العامة. وتختص محاكم مجلس الدولة بالمنازعات الإدارية وفقًا للمادة 190 من الدستور والمادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.

ولا يكفي أن تكون جهة إدارية طرفًا في النزاع لاعتباره منازعة إدارية؛ فقد تخضع بعض تصرفات الجهات الإدارية للقانون الخاص وينعقد الاختصاص بشأنها للقضاء العادي. ولذلك يجب فحص طبيعة التصرف والعلاقة القانونية قبل تحديد المحكمة المختصة بدعوى التعويض.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الإخلال بالعقد؟

نعم، يجوز المطالبة بالتعويض إذا أخل أحد أطراف عقد صحيح بالتزامه، سواء بعدم التنفيذ أو التأخر فيه أو تنفيذه على نحو يخالف الاتفاق، وترتب على ذلك ضرر للطرف الآخر.

وتنظم المادة 215 من القانون المدني المصري التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في تنفيذه، ما لم يثبت المدين أن عدم التنفيذ أو التأخير يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.

والأصل ألا يستحق التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في تنفيذه إلا بعد إعذار المدين، وفقًا للمادة 218 من القانون المدني، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك، أو تتوافر إحدى الحالات التي لا يكون فيها الإعذار ضروريًا وفقًا للمادة 220.

وتتطلب المطالبة بالتعويض العقدي بحث عدة عناصر، من بينها:

  • وجود عقد صحيح وملزم للأطراف.
  • تحديد الالتزام الذي وقع الإخلال به.
  • إثبات عدم التنفيذ أو التأخر أو التنفيذ المعيب.
  • وقوع ضرر محقق نتيجة الإخلال.
  • وجود علاقة سببية بين الإخلال والضرر.
  • توجيه الإعذار إذا كان لازمًا.
  • مراعاة شروط المسؤولية والتعويض الواردة في العقد.
  • الالتزام بالمواعيد والإجراءات القانونية المقررة.

ويشمل التعويض، وفقًا للمادة 221 من القانون المدني، ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو التأخر في الوفاء به.

وإذا كان الالتزام مصدره عقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشًا أو خطأً جسيمًا إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادةً وقت التعاقد.

وإذا تضمن العقد شرطًا جزائيًا أو تعويضًا اتفاقيًا، فلا يعني ذلك أن المحكمة تلتزم بقيمته في جميع الأحوال؛ إذ تجيز المادة 224 من القانون المدني للقاضي تخفيض التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغًا فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلي نُفذ في جزء منه، ويقع باطلًا كل اتفاق يخالف ذلك.

ولهذا يجب مراجعة العقد والمراسلات والإنذارات ومستندات التنفيذ والسداد قبل تحديد مدى استحقاق التعويض وقيمته والإجراء القانوني المناسب. ويمكن الاستفادة من خدمة  صياغة ومراجعة العقود عند دراسة النزاعات التي يكون العقد أحد عناصرها الأساسية.

الأسئلة الشائعة

ما دور محامي التعويضات؟

يدرس المحامي الواقعة ومصدر المسؤولية، ويراجع الأدلة والمستندات ومدد التقادم، ويحدد عناصر الضرر والجهة القضائية المختصة، ثم يتولى إجراءات المطالبة والتسوية أو رفع الدعوى ومتابعتها وتنفيذ الحكم بحسب نطاق التكليف.

هل كل ضرر يستوجب التعويض؟

لا، فمجرد وقوع الضرر لا يكفي للحكم بالتعويض. يجب توافر أساس قانوني للمسؤولية، وإثبات الضرر وعلاقة السببية بينه وبين خطأ المدعى عليه أو إخلاله بالتزامه.

ما أنواع دعاوى التعويض؟

تشمل دعاوى التعويض الناشئة عن المسؤولية التقصيرية، والإخلال بالعقود، والجرائم، والقرارات الإدارية، والمنازعات التجارية، والأخطاء المهنية والطبية، وإصابات العمل وغيرها من الوقائع التي يترتب عليها ضرر قابل للتعويض.

هل يمكن رفع دعوى تعويض عن قرار إداري؟

نعم، يمكن المطالبة بالتعويض عن قرار إداري غير مشروع إذا ترتب عليه ضرر وثبتت علاقة السببية بين القرار والضرر. ويختص مجلس الدولة بنظر الطلب عندما يكون النزاع إداريًا وداخلًا في ولايته، ولا يترتب استحقاق التعويض على مجرد إلغاء القرار أو الاعتراض عليه، بل يجب إثبات عناصر مسؤولية الجهة الإدارية.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الإخلال بالعقد؟

نعم، إذا أخل أحد أطراف عقد صحيح بالتزامه وترتب على ذلك ضرر مباشر للطرف الآخر. ويتطلب تحديد الاستحقاق مراجعة العقد والإعذار والمراسلات وإثباتات التنفيذ وشروط المسؤولية والتعويض الواردة فيه.

ما المستندات المطلوبة لرفع دعوى تعويض؟

تختلف المستندات بحسب نوع الدعوى، وقد تشمل العقود والمراسلات والإنذارات والمحاضر والأحكام والتقارير الطبية والفنية والفواتير وإثباتات السداد والمستندات التي تثبت وقوع الضرر وقيمته.

كيف تحدد المحكمة قيمة التعويض؟

تقدّر المحكمة التعويض وفقًا لعناصر الضرر المثبتة وظروف الواقعة، وما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، والضرر الأدبي متى توافرت شروطه. ولا توجد قيمة ثابتة تنطبق على جميع دعاوى التعويض.

ما مدة تقادم دعوى التعويض؟

تختلف مدة تقادم دعوى التعويض بحسب مصدر المسؤولية وطبيعة الحق محل المطالبة والنصوص القانونية المطبقة على الحالة.

ففي دعاوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع، تنص المادة 172 من القانون المدني على سقوط دعوى التعويض بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه، وتسقط الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع، مع مراعاة الأحكام الخاصة إذا كانت الدعوى ناشئة عن جريمة.

أما المطالبة الناشئة عن المسؤولية العقدية، فالأصل أن تتقادم بمضي خمس عشرة سنة وفقًا للمادة 374 من القانون المدني، ما لم يقرر القانون مدة أقصر لحالة معينة.

وفي المنازعات الإدارية، تختلف مواعيد دعوى الإلغاء عن تقادم طلب التعويض؛ ولذلك يجب تحديد طبيعة الطلب ومصدر الحق قبل الاعتماد على مدة معينة.

وقد توجد مدد تقادم خاصة لبعض المطالبات أو المسؤوليات، كما يمكن أن تتأثر المدة بوقف التقادم أو انقطاعه وفقًا للقانون؛ لذلك يجب فحص تاريخ الواقعة ومصدر المسؤولية والإجراءات التي اتُخذت قبل تحديد المدة المطبقة على الحالة.

هل يحدد المحامي مبلغ التعويض قبل رفع الدعوى؟

يمكن للمحامي تقييم عناصر الضرر والمستندات وتحديد المبلغ المطلوب في صحيفة الدعوى، لكن المبلغ النهائي يخضع لتقدير المحكمة في ضوء الأدلة وظروف القضية وتقارير الخبرة، ما لم يكن التعويض محددًا بنص قانوني أو باتفاق صحيح بين الأطراف.

خلاصة حول دعاوى التعويض

تختلف دعاوى التعويض بحسب مصدر المسؤولية وطبيعة الضرر؛ فقد تنشأ عن فعل ضار، أو إخلال بعقد، أو جريمة، أو قرار إداري، أو معاملة تجارية. ولذلك يبدأ إعداد الدعوى بتحديد أساس المسؤولية، وإثبات الضرر وعلاقة السببية، وفحص المستندات ومدد التقادم والجهة القضائية المختصة.

ولا يكفي تقدير المتضرر لقيمة خسارته وحده، بل يجب تحديد عناصر الضرر وتقديم الأدلة التي تثبتها، مع مراعاة القواعد الخاصة بكل نوع من دعاوى التعويض.

محامي تعويضات في مصر لدى مكتب اللواء أحمد غريب

يقدم مكتب اللواء أحمد غريب للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات دراسة ومباشرة دعاوى التعويض للأفراد والشركات، سواء كانت ناشئة عن مسؤولية عقدية أو تقصيرية أو جريمة أو قرار إداري أو معاملة تجارية.

وتبدأ الخدمة بفحص الواقعة والمستندات، وتحديد مصدر المسؤولية والأشخاص أو الجهات المسؤولة عن الضرر، ثم تقييم وسائل الإثبات وعناصر التعويض ومدد التقادم والجهة القضائية المختصة.

ويشمل نطاق العمل توجيه الإنذارات والمطالبات، والتفاوض بشأن التسوية، وإعداد صحيفة الدعوى والمذكرات، وطلب الخبرة الفنية عند الحاجة، ومتابعة القضية وإجراءات تنفيذ الحكم وفقًا لطبيعة التكليف.

كما تشمل خدمات المكتب في القضايا الإدارية دعاوى الإلغاء والتعويض، والطعن على القرارات الإدارية، ومنازعات العقود الإدارية، والتمثيل أمام محاكم مجلس الدولة والجهات المختصة.

ويمكن الحصول على استشارة قانونية لمراجعة الواقعة والمستندات، وتحديد أساس المسؤولية والجهة المختصة والإجراءات المتاحة قبل رفع دعوى التعويض.

إذا تعرضت لضرر وتريد معرفة مدى إمكانية المطالبة بالتعويض، يمكنك التواصل مع المكتب عبر واتساب وإرسال ملخص للواقعة والمستندات المتاحة لتحديد نطاق الاستشارة والمتابعة القانونية المناسبة.

إعداد ومراجعة قانونية:
تم إعداد ومراجعة هذا المحتوى من قبل مكتب اللواء أحمد غريب للمحاماة والاستشارات القانونية، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجال المحاماة والاستشارات القانونية، بهدف تقديم معلومات قانونية دقيقة وموثوقة حول دعاوى التعويض، وشروط استحقاق التعويض، وإجراءات المطالبة به وفقًا لطبيعة كل حالة.

عناوين مكتب اللواء أحمد غريب للمحاماة والاستشارات القانونية

مقر الشيخ زايد:
الحي الثاني، المجاورة الأولى، المبنى التجاري رقم i3، منطقة الخدمات بقرية ليجاندا.

مقر القاهرة الجديدة:
التجمع الخامس، شارع التسعين الشمالي، مبنى رقم 1 بمجمع خدمات شيل أوت اللوتس.

الهاتف والواتساب: 01550000020

البريد الإلكتروني: Info@ghariblawyer.com

error: Content is protected !!